الأعراض الفصامية

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 19:44 م

 

    الاعراض الفصامية
 
 
 
 
أ.   التفكك النفسي:   يتضمن إنغلاق impénétrabilité عن العالم الخارجي،  الغرابة وإنقطاع détachement مع إنزواءretrait عاطفي و تناقض وجداني، تشمل علي:
 
 1. الاضطرابات الفكرية:
 
تتميز بالإنقطاع التفكيري، إشتراك فكري غريب، حواجز للأفكار.
الأعراض تؤدى إلي الغموض، الالتباس، عدم الإنسجام، رغم اليقظة، ذكاء وذاكرة عادية وظيفية، التفكك الفكري يترجم بإضطرابات في اللغة  ( débit et contenu ) وبعمق في المنطق الفكري.
الاضطرابات في اللغة متعددة: البكم mutisme، حوار ذاتي monologue، نوبات إندفاعية اللفظية وأجوبة خاطئة غير متوقعة في الحوار، الكلام عديم المعني والدلالة، التجرد، الصور البلاغية، الكلام الجديد مستعملة بكثرة و بصفة متطورة، في بعض الأحيان عدم الإنسجام في اللغة يكون شاملا (schizophasie ) و هذا ما يجعل اللغة تفقد وظيفتها التواصلية.
علي مستوى البناء المنطقي الفكري نلاحظ إلتحام دلاليfusions sémantique  للكلام و الصور.  يتطور التجريد إلي إضطراب زماني- مكاني .Temporo-spatiale اخر وجه في الاضطراب الفكري هو العقلانية المرضية الشبه منطقية  rationalisme morbide pseudo logique abstrait.
 
 2 الاضطرابات الوجدانية  troubles de laffectivité  :  
 
وجدانية الذهاني تتميز بانقطاع، انغلاقhermétisme-،  تناقض وجداني، و الغرابة المتوقعة.
اللاإكثرات المسيطر علي الوجدانية يؤدى إلي التغير في المزاج مع عدم وجود الرغبة وجمود في النشطات الحركية الشاملة inertie totale. هذه السلبية  négativisme  تترجم بسلوك إنزوائي retrait أو تجنبي évitement- وفي الحالات القصوى يصاحبها الرفض،  الخلوية  autisme، رفض الأكل ، هروب اندفاعي من جمود حركي تنفجر عدوانية اندفاعية في تعارض مؤقت.
الديناميكية النزوية تتمثل في إستجابات وجدانية لا إكتراثية أو كراهية أو حب، تجسد هذه الديناميكية في الغضب العنيف، حب شديد قصير المدى، كراهية مفاجئة أو ضحك دون رغبة rire immotivé، الاضطرابات الجنسية و العلاقات الاجتماعية تشهد علي وجود جنسية مثلية و زنا المحارم ( بكل متغيراتها: إستمناء اندفاعي، أكل فضالته coprophagie، سلوكات مازوشية، جرائم جنسية، إغتصاب…)، في حالة عدم وجود هذه التظاهرات الجنسية تبقى جنسية الفصامي مضطربة، غريبة و غير مفهومة.
 
ب. الهديان الفصامي:
 
الهديان هو تعبير خاص للتفكك الفصامي، في بعض الحالات يسيطر علي التنادر، ينقسم هذا الهذيان إلي:
 
-         الخبرة الهدايانية الأولية   lexpérience délirante primaire:  
 
والتي تشكل بداية الدخول في الفصام وأعراضها تشبه الانفجار الهدياني الحاد bouffées délirantes aigues،  أين يكون تنادر فقدان الشخصية dépersonnalisation déréalisation   و يكون مصحوبا بحصر خاص، هذه الخبرات صعبة التواصل، غازية envahissante، ومعاشهم يؤدى إلي تأكيد مطلق وإنخراط كامل لمحتوى الهديانات.
 
-         الهديان البارنوييدى:
 
حالة إنعدام الشخصية تسبق عادة تطور مختلف موضوعات الهديانات ( مثل موضوع إمتلاك الجنوني).
أيضا تنادر التأثر  syndrome d’influence يحتوى عادة علي أفكار اضطهادية، تسمم، فناء العالم … .
وهناك موضوعات هديانية تدور حول العظمةmégalomaniaque، مع أفكار القدرة الخارقة idées de toute puissance، إدعاءات النبوة، الفخر بالأصل السامي، وأوهام العشقérotomanie.
حيل الدفاع الفصامية متعددة و يغلب عليها الطابع الهلوسى، وتتضمن هوام، حدس intuition – تفسيرات. الهديان البارنوييدى مبنى بشكل خاطئ و غير منتظم، بدون منطق، غامض و معبر عنه بكلام مجرد و رمزي.
 
ت. الخلوية L’autisme  :
 
المعاش الهدياني للفصام مهما تكن طبيعة الموضوعات وميكانيزمات الهديان دقيقة فهو دائما خلوي (autistique).
بالنسبة لـ E.Blender الخلوية هو غرض ثانوي يملأ به الشخص الفراغ التفككي النفسي : " نطلق إسم الخلوية علي الهروب من الواقع، في نفس الوقت سيطرة نسبية أو مطلقة للحياة الداخلية. العالم الخلوي بالنسبة للمرض هو واقعي علي غرار الواقع، كما يستطيع أن يكون أكثر واقعية من العالم الخارجي ".
 
ث. الأشكال الإكلينيكية:

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تناذرات الأمراض النفسية و العقلية

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 19:28 م

 

تناذرات الأمراض النفسية و العقلية
البنــــــــــــــــــــــية الدهانـــــــــــــــــية
 
الملاحظة الطبية العادية للدهاني لا تسمح بفهم الأهم في الدهان رغم الوصف الدقيق الذي وصلت إليه الأبحاث الطبية في هذا الميدان، إنها لا تدعى الوصول إلى كل ما يتضمنه هذا المفهوم (الدهان).
قبل أن يكون موضوع وصف و من منظور خارجي، الظاهرة الدهانية تتميز بوجودها ضمن طبقات خاصة، أطلق عليها مميز: مجنون (aliéné).
 هذا الجنون يتجسد في " الهلاوس" و "الهذيان "… الدهان هو ليس نتيجة هذه الهلاوس و الهديانات، بل منتوج التركيب الفكري العقلي، الأرسان أو البناء الفكرييرتكز علي نمط استجابات الجهاز العصبي للحساسيات الفيزيولوجية فيما يخص الفروق المدركة،هذه الحساسية الفارقية للجهاز العصبي نجدها في كافة أشكال النشاط العقلي.
 
 1. علي مستوى الواقع و الخيال :
فالنشاط الادراكى يتميز بتجزئة الصور في الفضاء، في الهوامات تظهر تغيرات في تاريخ المريض، في الأحداث و في عملية تخزين المعلومات.
 2. علي مستوى الرمزية :
نجد من جديد الإدراك الفارقي في الهيكل اللفضي الذي يتميز بتجزئة الدال عن مدلوله، وهكذا تتواصل عملية الدمجفي شبكة هيكلية أكثر فأكثر تفرقا من خلال القيمة الدلالية(valeur sémantique)، الادراكات المتعلقة بإشكال الواقع المستقبلي و الاستثمارات الاقتصادية المصاحبة من جهة لفائدة منظومة أكثر رمزية متخلية تدريجيا عن الواقع، هذه المنظومة الفارقية هي أساس كل نشاط نفسي تحتاج إلى وجود موضوع منفصلو ثنائي القطب ) ( bipolaire بين الموضوع والعالم الموضوعي)( monde objectal.
في حالة ما إذا لا نستطيع العمل علي هذا النمط و نجد أنفسنا أمام منظومة وحيدة القطب و أثارها علي الارصان الفكري يظهر في صورتين:
-                    الانشطار(clivage)
       - أوفي الالتحام  (fusion) ، وهذا ما يميز التفكير الدهاني.
 
3. كلام الدهاني
أ. الفعل و الفكر العملي   l’agir et la pensée concrète:
 
عدم القدرة علي الوجود بطريقة فريقية تؤديبنا إلى التكلم عن لغة الدهاني كلغة منعدمة
 (Non-langage)، هكذا نميز علي مستوى السجل اللغوي أنه ذو قيمة تعبيرية
 (Valeur expressive)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مدارس علم النفس " الجزء الأول"

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 29 ديسمبر 2007 الساعة: 10:33 ص

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده لا شريك له  والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ،  أضع بين يدي حضرتكم بحث كامل عن مدارس علم النفس
وقد أوردت فيه عن نشأة علم النفس ، واستقلال علم النفس عن الفلسفة وتحرره منها ، وكذلك الأساس الفلسفي لعلم النفس ، بالإضافة إلى ذكر عدد من فلاسفة اليونان والمسلمين ، واستعراض مبسّط ومختصر عن المدارس الأولى في علم النفس .
بالإضافة إلى عرض مفصل عن المدارس المهمة في علم النفس وهي : ( التحليلية – السلوكية – الإنسانية )

الــــفـــــهــــــرس

الموضوع رقم الصفحة
المقدمة A
الفهرس B
1…………………………………بداية الفلسفة وإرتباط اسمها بعلم النفس 
2……………………………………………………………انماط الفلسفة

3………………………………………………الأساس العلمي لعلم النفس
4……………………………………………….علم النفس عند اليونانيون
5……………………………..فلاسفة اليونان … الكميون ، انكساجوراس
6…………………………………………انباذوقليس ، سقراط ، افلاطون
7…………………………نظرية افلاطون في النفس ونظريته في المعرفة
8……………………………………………الفروق الفردية عند افلاطون
9………………………………………………………………..ارسطو
10…………………………………الدراسات النفسية عند علماء المسلمين
11………………………………………………………………الفارابي
12……………………………………………………………..ابن سيناء
13…………………………………………………..الغزالي – ابن رشد
14……………………………………………………………ابن خلدون
15…………………………مدارس علم النفس الأولى – المدرسة البنائية
16…………………………………………………….المدرسة الوظيفية
مدرسة الجشتالت ……………………………………………………18
جدول المقارنة بين مدارس علم النفس الأولى……………………….. 20
مدرسة التحليل النفسي……………………………………………… 21
سيجموند فرويد…………………………………………………….. 22
الغرائز عند فرويد………………………………………………….. 23
الشعور واللاشعور عند فرويد………………………………………. 24
بناءات الشخصية في نظر فرويد…………………………………….. 26
الفرق بين مكونات الشخصية………………………………………… 28
ديناميكية نمو الشخصية عند فرويد…………………………………… 29
المرض النفسي والعلاج النفسي ……………………………………..30
نقد وتقييم نظرية فرويد………………………………………………. 30
نظرية يانج في علم النفس التحليلي…………………………………… 31
بناء الشخصية عند يانج………………………………………………. 32
نظرية أدلر في علم النفس الفردي النفسي……………………………. 33
آراء أدلر المختلفة مع فرويد………………………………………… 33
مسلمات أدلر………………………………………………………… 34
نقد نظرية أدلر……………………………………………………….. 34
الفرويديون الجدد .. هورني………………………………………….. 35
مسلمات هورني الأساسية……………………………………………. 36
نقد نظرية هورني……………………………………………………. 36
فروم وأثر فرويد وماركس على فكره………………………………… 37
سوليفان……………………………………………………………… 38
العلاقة بين فكر فرويد و سوليفان ومن سبقه في الطبيعة الشخصية……. 38
حالات التوتر ومستوى النمو عند سوليفان……………………………. 39
مراحل النمو المعرفي-النفس اجتماعي لدى سوليفان…………………. 40
نقد نظرية سوليفان………………………………………………….. 41
نظرية اريكسون – علم نفس الأنا…………………………………… 42
مراحل النمو لدى اريكسون………………………………………… 43
جوردن البورت……………………………………………………. 44
هنري موراي……………………………………………………… 46
المدرسة السلوكية…………………………………………………. 47
جون واطسن………………………………………………………. 48
ايفان بافلوف……………………………………………………….. 50
ادوارد ثوراندايك…………………………………………………… 51
ادوارد تولمان………………………………………………………. 52
ادوين جوثري – كلارك هل…………………………………………. 53
سكنر………………………………………………………………… 54
البرت باندورا………………………………………………………… 55
المدرسة الانسانية…………………………………………………….. 57
كير كيقارد……………………………………………………………. 58
ابراهام ماسلو…………………………………………………………. 62
كارل روجرز…………………………………………………………. 64
الخاتمة………………………………………………………………… 67
المراجع………………………………………………………………… 68

بداية الفلسفة

شهد عصر النهضة البداية الحقيقية للفلسفة وترجع بداياتها إلى العالم ديكارت " رائد الاتجاه العقلي " والذي يرى أن العقل هو الروح التي هي مختلفة عن البدن ، بينما يرى العالم سبنوزا " من الرواد في عصر النهضة " أن البدن والعقل وجهان لعملة واحدة ، وان الحس والعمليات العقلية تعمل على مستوى واحد .

الفلسفة وارتباط اسمها بعلم النفس

ظهرت كلمة فلسفة في العصر اليوناني وكان أول من استخدمها هو فيثاغورس ، واصل الكلمة مركبة من كلمتين Phila وتعني الحب ، والثانية Sophy وتعني الحكمة ، وبالتالي فإن الفلسفة تعني
( حب الحكمة )
وبالتالي فقد عرّف افلاطون الفلسفة بأنها :العلم بالحقائق الكلية المطلقة والمستترة تحت ظواهر الأشياء .
وعرفها ابن سيناء بأنها :علم يبحث في الوجود المطلق وينتهي في التفصيل إلى حيث تنتهي بقية العلوم .
ولقد تعددت الاتجاهات الفلسفية اليونانية وانحصرت في اتجاهين هما :
1- الاتجاه العقلي:أن النشاط العقلي هو المحدد للنشاط الإنساني
2- الاتجاه الحسي :أهمية المدركات الحسية كأساس للنشاط الإنساني والمعرفة الإنسانية .

أنماط الفلسفة

1- الاتجاه الطبيعي:
ركز أصحابه على الوجود وماهية الحياة والمعرفة على العوامل الطبيعية ، وان حياة الإنسان ليست منفصلة عن المحيط.
وبالتالي فيمكننا تقسيم رواد هذا الاتجاه إلى قسمين :
# عقليين ( بارمنيدس – انكسغوراس )
# حسيين ( ديموقراس – هريقليطس )

2- الاتجاه البايلوجي :
اتجه أصحابه عند تفسير الحياة أو الوجود أو الظواهر إلى البحث في الداخل بدلا عن الخارج ، ومن أهم رواده الكيميون الذي كشف العصب الحسي وفرق بين الحس والتفكير ، بالإضافة إلى هيبوقراط الذي يعتبر من أشهر رواد الاتجاه البايلوجي في نظريته في الأمزجة .

3- الاتجاه الرياضي:
يرى أصحابه أن المدركات الحسية لا تقدم إلا صورة مشوهه عن الوجود ، وانه لا يمكن فهم حقيقة الوجود إلا بالقوانين والتعميمات الرياضية التي لا تتسنى للحواس بل يتم إدراكها عن طريق العقل ، ومن أشهر روادها ( فيثاغورس – هيبوقراط )

4- السوفسطائيون :
عندما اهتم روادها وانشغلوا بالجدل من اجل الجدل أو المال على حساب القيم والمبادئ أُطلق عليهم السفسطة وهي المجادلة وقلب الحقائق.
ويرى السوفسطائيون أنه لا يمكن قبول الأفكار دون اختبارها ، وينتمي السوفسطائيون إلى الاتجاه العقلي ، ومن أهم روادها ( بروتاغوراس – تلميذه جورجياس )

5- الاتجاه الإنساني :
يركز رواده على تفسير الوجود الإنساني والمعرفة الإنسانية في علاقته بالوجود الكلي والماهيات العليا ، ومن أشهر رواده ( سقراط – افلاطون – ارسطو )

الأساس العلمي لعلم النفس

بعد الثورة الفرنسية التي غيرت في الحياة الأوروبية والتي أدت إلى الخروج عن سيطرة الكنيسة أدى ذلك إلى تطور مناهج البحث العلمي فظهر منهم العالمان " جاليليو- نيوتن " اللذان ذهبا ضحية بطش وتسلط رجال الكنيسة وغيرهم من رجال العلم والمعرفة ، مما دفع بالكثير من المهتمين بالنفس الإنسانية إلى التفكير فيها بطريقة علمية .
ومع بداية القرن التاسع عشر تقدمت الأبحاث العلمية كأبحاث " مولير " على الجهاز العصبي ، و "هلمهولتز " على فسيولوجيا البصر و " فكنر " على الإحساس البصري و "ارنيست فيبر " على العتبة الحسية ، كل الدراسات السابقة مهدت لظهور أول معمل لعلم النفس للعالم " فونت " وهو ما يعرف بــ" معمل فونت " والذي أثمر عن استقلال علم النفس عن الفلسفة .
وفي العصر الحديث كان لنظرية " التطور " الأثر الأكبر في اغلب فروع العلم ، وهي تقوم على افتراض وجود أساس لكل سمة حيث تنمو الأجزاء الجديدة من أصل مغاير إلى أن يكتمل نمو الأجزاء فتكون كل أو وحدة منها فاعلة مغايرة في تركيبها وفاعليتها .

ومما سبق عرضه فإن :
علم النفس علم كباقي العلوم لم ينشأ من فراغ ، بل يمثل استمرارية متطورة للمعرفة الإنسانية ، بدءً بالتراث الفلسفي القديم حتى فلسفة عصر النهضة ، هذا وقد كان علم النفس جزءً من الفلسفة قبل أن يكون علماً مستقلاً ، ويعتبر آخر العلوم المستقلة عنها حتى أن عمره كعلم لا يزيد عن قرن من الزمان .

علم النفس عند اليونانيون

إن علم النفس قديم قدم تأمل الإنسان في ذاته واستشعاره بوجوده ، وقد اعتمد الإنسان منذ قديم الأزل على البيئة وما فيها من كائنات وظواهر أثارت اهتمامه وجعلته يتساءل عن الظواهر الطبيعية مثل : الرياح ، العواصف ، المطر ، الحر ، البرد ، الزلازل ، البراكين
وحتى انه تساءل عن الظواهر الإنسانية مثل : الميلاد والموت ، وبالتالي قاد الإنسان إلى التأمل في ذاته ، وهذا التأمل في الذات هو الذي ساد جميع الحضارات القديمة جميعا ، ولكن الحضارة اليونانية أثارت الدهشة والإعجاب في جانبها العقلي والفلسفي خاصة ، ويعتبر اليونانيون هم الذين اخترعوا الفلسفة والعلم ، وتقدموا على المصريون والبابليون الذين سبقوا اليونانيون ولكن في المعرفة العملية فقط ، بينما الاستدلال القياسي والبرهان الهندسي فهو اختراع يوناني .

فلاسفة اليونان الذين عالجوا موضوع النفس :

الكميون ( القرن 6 ق م )
وهو من مؤسسي علم النفس وكان طبيبا يجري بعض عمليات التشريح بالإضافة إلى اهتمامه بالفلسفة وبالتحديد " موضوع الإدراك " ويقال انه قام بتشريح العين وتتبع العصب البصري الى المخ .
ومن أهم أرائه أن السواء والصحة والجسم هما نتاج توازن وانسجام قوانين الطبيعة ، وقد رأى بأن السمع يحدث من خلال انتقال الصوت عن طريق موجات إلى الأذن ، والتذوق عن طريق اللسان.

انكساجوراس ( 499 – 428 ق م )
هو فيلسوف أثيني ، وكان ذرِّيا يرى أن العالم مكون من أجسام ذرية صغيرة ، وان الأشياء الطبيعية التي توجد في هذا العالم هي خليط من جميع الذرات .
ويحدث الإدراك عندما تتفاعل النفس مع هذه الأجسام الذرية ، وهو أول من أشار إلى نظرية " إدراك الأضداد " ويرى ان العقل عنصر أصيل يدخل في تركيب الكائنات الحية جميعا ، فيفرق بينه وبين المادة الميتة ، فلو استثنينا العقل لوجدنا أن كل شيء يحتوي أجزاء من الأضداد جميعاً كالحار والبارد ـ والأبيض والأسود .

انباذوقليس ( 495 – 435 ق م )
وهو أول من قال بنظرية في الإدراك الحسي تسوغ اعتماد فهمنا العام على الحواس ، بالإضافة إلى نظريته في الإدراك الحسي بأن الشبيه يدرك الشبيه ، وأن النباتات لها عقل وذكاء .
وتقول فلسفته الكونية : إن العناصر الأساسية التي تتكون منها الأشياء في العالم هي ( التراب – الهواء – الماء – النار ) وأن الحب هو الذي يصل بين هذه العناصر والبغضاء هي التي تفصلها .

سقراط ( 470 – 399 ق م )
هو أول الثلاثة الكبار في الفلسفة اليونانية وكان يعرف بأنه " أعلم أهل عصره " وقد أهتم بالإنسان وينازل السوفسطائيون في الشوارع والأسواق ويدحض أفكارهم الموجهة للشباب اليوناني ويعلمونهم الدفاع عن الرأي ونقيضه في الوقت نفسه .
وأساس تعاليمه النفسية هو قوله ( أعرف نفسك ) وأن المعرفة الحقيقية موجودة داخل الإنسان ولكن الانشغال والانصراف للأعمال اليومية يحيط المعرفة بغشاوة ، وأن الطبيعة تشتمل على قوتين هما ( العقل – الشهوة ) وهما يعيشا سوياً إلا أن الصراع بينهما صراع دائم لاختلاف طبيعة كل منهما .

أفلاطون ( 427 – 347 ق م )
وهو ثاني الثلاثة الكبار في الفلسفة اليونانية ، وله اكتشافات ونظريات في علم النفس والموضوعات النفسية المختلفة ، أسس معهد تعليمي وجامعة عظيمة في أثينا عام 387 ق م ومن أهم أعماله ( جمهورية أفلاطون )
نظرية أفلاطون في النفس :
يرى أفلاطون بأن النفس سابقة على الجسم لأنها وجدت قبله وستستمر بعده وهي خالدة لأنها كانت تعيش في عالم من الأفكار والمثل.
وقسم أفلاطون النفس إلى ثلاثة أقسام :
1- النفس العاقلة ( مركزها الرأس ، لأن الرأس أعلى جزء في الجسم ، فهي أقرب إلى السماء )
2- النفس الغضبية ( ومركزها القلب )
3- النفس الشهوائية ( ومركزها البطن )
ويرى وجود صراع بين هذه الأنفس الثلاثة ، فالشخص الذي تسيطر عليه النفس العاقلة أقرب إلى الكمال وأفضل من الشخص الذي تسيطر عليه النفس الغاضبة أو الشهوانية .
وقد شبّه أفلاطون الأنفس الثلاثة بعربة يقودها جامحان هما النفس الغضبية والنفس الشهوانية ، أما القائد فهو النفس العاقلة .

نظرية المعرفة عند أفلاطون :
رأى أفلاطون بما أن النفس أقدم من الجسم فلابد أنها كانت تعيش في عالم سابق أسماه بـ"عالم المثل" ويرى بأن أفضل منهج للوصول إلى المعرفة الحقيقية هو منهج الاستدلال العقلي الذي يعتمد على التفكير المجرد ، أما الأشياء المحسوسة فهي متغيرة زائلة .

الفروق الفردية عند أفلاطون :
كان أفلاطون أول من اهتم بدراسة الفروق الفردية وذلك حسب النفس المسيطرة عليهم ، فقسّم الناس إلى ثلاثة أنواع :
• الحكام وهم الفلاسفة : ويتميزون بالنفس العاقلة والقدرة على التفكير والاستدلال .
• الجند أو الحرس أو المحاربون : ويتميزون بالنفس الغضبية ولذلك أسندت لهم مهمة الحرب والدفاع عن الوطن .
• عامة الناس وهم العمال : تسيطر عليهم النفس الشهوانية .

أرسطو ( 384 – 322 ق م )
وهو ثالث الثلاثة الكبار في الفلسفة اليونانية وأكبر فيلسوف في تاريخ الفكر الإنساني ، وألف أشهر كتب علم النفس وهو ( النفس )
كان له دور كبير في تطوير المنهج العلمي بالإضافة إلى دراسة النفس مع العلوم الطبيعية التي تدرس كل ماهو مادي ومتحرك في آنٍ واحد.
والنفس عند أرسطو واحدة ، ولها مظاهرها المختلفة مثل التغذي والنمو والتوالد والإحساس والحركة والشهوة والتخيل والإدراك ، وهذه الوظائف ليست مستقلة بل يتبع بعضها بعضاً، وقد تجتمع كلها في كائن واحد كما في الإنسان.
ومذهب أرسطو : أن كل شيء طبيعي له حياة وبالتالي نفس هي مصدر حياته ، وعلى هذا فهو يفرق بين ثلاث أنواع من الأنفس :
• النفس النامية : وهي أساس الحياة والغذاء والنمو ، وهي موجودة في النبات ، وهي الوظيفة الأولى للنفس .
• النفس الحيوانية : وظيفتها الحركة والإحساس عن طريق الحواس الخمس .
• النفس الناطقة : وظيفتها التفكير ، وهي الموجودة في الإنسان .
وأشتهر أرسطو بنظريته في " الوسط " أو ما يسمى " الوسط السعيد " حيث أن السعادة في الفضيلة ، والفضيلة وسط بين إفراط وتفريط كلاهما رذيلة ، فمثلاً الشجاعة وسط بين طرفين هما الجبن والتهور وكلاهما رذيلة ، والكرم فضيلة وسط بين طرفين هما الإسراف والشح ، ولا يعد الفضيلة طبيعية فطرية في الإنسان وإنما الطبيعي عنده هو استعدادات وتكتسب بتطبيقها على حالات معينه ويمكن كذلك تعلّمها كأي فن .

الدراسات النفسية عند علماء المسلمين

إن كلمة فلسفة أصلها ( يوناني ) وهو ( فيلوصوفيا ) أي محبة الحكمة ، ولقد تأثرت الفلسفة الإسلامية بالفلسفة اليونانية ولكن هذا التأثر لا يخفي الملامح الخاصة بالفلسفة الإسلامية التي توفق بين الإسلام والتراث اليوناني .
وبالتالي فإن الفلسفة الإسلامية هي فلسفة عقلية لأن معظم فلاسفة الإسلام يعتقدون أن العقل قادر على إدراك الحقيقة وأن النفس الإنسانية قادرة على تجريد ماهيات الموجودات من اللواحق الحسية والصور المتخيلة .
لقد أختلف استخدام المسلمون لفلسفتهم عن استخدام اليونانيون لها ، وذلك لأن الهيكل البنائي للفلسفة الإسلامية يقوم على أساس الدين الإسلامي ، بينما الهيكل البنائي للفلسفة اليونانية لا يقوم على أساس ديني ، فالفيلسوف المسلم ينظر إلى العالم والى الإنسان نظرة دينية ومن منظور إسلامي ، بينما ينظر الفيلسوف اليوناني إلى العالم على أنه بناء جامد يخضع لآلهة وثنية .
ومما هو جدير بالذكر أن حركة نقل التراث من اللغات المختلفة إلى اللغة العربية قد استمرت زهاء ثلاثة قرون من أوائل القرن الثاني إلى أواخر القرن الرابع الهجري ، وكان إنشاء المأمون " دار الحكمة " في بغداد هو الحدث الثقافي الأكبر ، وهو أشبه بوزارة للترجمة ، حيث قام بالترجمة عدد كبير من المترجمين أمثال
( يوحنا بن ماسويه – حنين بن أسحق – قسطا بن لوقا البعلبكي – إسحق بن حنين ) وغيرهم ، وأول الكتب المترجمة هي كتب الطب ( لحماية الأجسام ) والكيمياء والرياضيات والفلك ( لحساب الشهور والسنين ) والحساب ( لضبط المال ) والطبيعيات وذلك لحاجة المسلمين لها ، بالإضافة إلى ترجمة كتب الفلسفة للرد على المجوس والزنادقة والملحدين .
ومع هذا كله فقد كان لحركة الترجمة سلبيات كما كان لها إيجابيات ، وهذا المظهر السلبي يتجلى في الموقف الذي أتخذه علماء السلف إزاء العلوم المستوردة أو العلوم الدخيلة ، ومنهم شيخ الإسلام
( ابن تيمية ) عندما رفض الفلسفة وعاداها ، وكذلك حجّة الإسلام
( الغزالي ) عندما تصدى للرد على الفلاسفة رداً فلسفياً .

أمثلة لبعض مفكري الإسلام

الفارابي ( 257 – 339 هـ )
هو أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي من تركستان ، وقد أشتهر بدراسته للفلسفة الأرسطية ، ويعد من خيرة الشرّاح لمنطق " أرسطو " .
وقد عرّف الفارابي النفس بأنها : " كمال أول لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة " وأن النفس العاقلة هي جوهر الإنسان .
وقسم القوى النفسية إلى قسمان رئيسيان :
* قسم موكل بالعمل : وينقسم إلى ( القوة النباتية – القوة الحيوانية – القوة الإنسانية )
* قسم موكل بالإدراك : وينقسم إلى ( حيواني ووظيفته الإحساس – إنساني وهو العقل النظري الذي يهدف إلى تحصيل المعرفة العقلية)

علم النفس الاجتماعي عند " الفارابي "
يرى الفارابي في كتابه " آراء أهل المدينة الفاضلة " أن الإنسان لا ينال الكمال إلا باجتماع جماعة كبيرة متعاونة ، وقد شبه الفارابي مدينته الفاضلة ببدن تام صحيح تتعاون أجزاءه كلها على إتمام حياته وحفظها .
ويذكر الفارابي مدناً أخرى خلاف المدينة الفاضلة مثل :
• المدينة الجاهلة : وتنحصر اهتمامات أهلها في التمتع باللذات والاهتمام بسلامة الأبدان وتنقسم إلى ( المدينة الضرورية – مدينة النذالة – مدينة الخسة والشقوة – مدينة الكرامة – مدينة التغلب – المدينة الجماعية )
• المدينة الفاسقة : يعلم أهلها أمور السعادة ولكن أفعالهم تخالف ما يعلمون .
• المدينة المبدلة : هي التي غيرت آراؤها وأفعالها من آراء المدينة الفاضلة إلى غير تلك الآراء .
• المدينة الضالة : وهي التي تعتقد اعتقادا فاسداً بالله ، ويكون رئيسها الأول ضالاً يظن أنه يوحى إليه .

ابن سينا ( 370 – 428 هـ )
هو علي أبو الحسين بن عبد الله بن سينا ، درس الرياضيات والمنطق وعلم ما وراء الطبيعة ، أشتهر بالطب وذلك عندما نجح في علاج " الأمير منصور بن نوح " ونجح في شفائه بإذن الله ، ومن أشهر كتبه في الطب هو ( القانون ) .
وتنقسم النفس عنده إلى ثلاث أقسام :
• النفس النباتية : وتنقسم إلى ثلاث قوى ( الغاذية " تحيل جسماً آخر إلى مشاكلة الجسم الذي هي فيه فتلصقه به بدل ما يتحلل عنه " – المنمية " تضيف إلى الجسم زيادة في أقطاره بالمقدار الواجب لتبلغ الكمال في النشوء " – المولدة " تأخذ من الجسم الذي هي فيه جزءً يشبهه في القوة فتفعل فيه باستمداد أجسام أخرى تتشبه من الخلق والتخريج ما يصير شبيهاً له بالفعل " )
• النفس الحيوانية : وله قوتان محركة ومدركة ، أما المحركة فقسمان ( محركة بأنها باعثة " هي القوة النزوعية والشوقية " – محركة بأنها فاعلة " تنبعث في الأعصاب والعضلات " )
وأما المدركة فتنقسم أيضاً إلى قسمان ( قوة تدرك من الخارج " وهي الحواس " – قوة تدرك من الداخل " منها ما يدرك صور المحسوسات ومنها ما يدرك معانيها ".
* النفس الناطقة الإنسانية : وتنقسم إلى قوى عاقلة وقوى عالمة .

الغزالي ( 450 – 505 هـ )
هو أبو حامد الغزالي ، وله عدد كبير من الكتب مثل ( البسيط – الوسيط – الموجز – تهافت الفلاسفة – إحياء علوم الدين ).
وقد فرّق الغزالي مثل سابقيه بين الأنفس ، فيرى أن النفس النباتية " هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتغذى وينمو ويولد المثل " وأن النفس الحيوانية " هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك بالجزئيات ويتحرك بالإدراك " وأن النفس الإنسانية " هي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يفعل الأفاعيل بالاختيار العقلي والاستنباط بالرأي ومن جهة ما يدرك الأمور الكلية " .
ويبدو أن الغزالي من أنصار وحدة النفس لأنه يقول بفكرة التدرج بين وظائف النفس ، فأدناها مرتبة النفس النباتية ثم الحيوانية ثم الإنسانية .
وتنقسم الدوافع لدى الغزالي إلى أربع أنواع :
* البهيمية : أي الطعام والجنس.
* السبعية : مثل الغضب.
* الشيطانية : تستعمل النوعين السابقين في الشر.
* الربوية والعقل : أي الميول العالية .

ابن رشد ( 525 – 599 هـ )
هو أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد ، أشتهر بالفضل وتحصيل العلوم ، وقد ألف في الفقه كتب عدة منها " التحصيل – المقدمات – نهاية المجتهد " بالإضافة لتلخيصه كتاب أرسطو وكتاب الأخلاق ، ومن كتبه في الفلسفة " تهافت التهافت – مناهج الأدلة " .
نظريته في النفس :
رأى ابن رشد أن البحث في النفس قسم من العلم الطبيعي ، لأن العلم الطبيعي يبحث في الجسم الطبيعي ، من حيث هو مركب من صورة " أي النفس "ومادة " أي البدن " ، والنفس صورة الجسم أو كما قال الفلاسفة " كمال أول لجسم طبيعي آلي " .
وبالتالي فقد قسّم ابن رشد النفس إلى خمسة أقسام :
1- القوة الغاذية : تحرك ما هو غذاء بالقوة ، وتخرجه من حال القوة إلى حال الفعل وتستعين بالحرارة الغريزية على تحقيق فعلها .

2- القوة الحساسة : لا توجد إلا في الحيوان ، وهي القوة التي من شأنها أن تستكمل بمعاني الأمور الحسية .

3- القوة المتخيلة : هي قوة مباينه لقوة الحس من حيث إدراك المحسوسات بعد غيبتها ، ومباينة لقوة الظن من حيث أن الظن مصحوباً بالتصديق وهي غير مصحوبة به .

4- القوة النزوعية : هي التي ينزع بها الحيوان إلى النافع وينفر من الضار ، فإذا كان نزوعه إلى اللاذ سمي شوقاً ، وإذا كان نزوعه إلى الانتقام سمي غضباً ، وإذا كان مصحوباً بالروية والفكر سمي اختيار أو إرادة .

5- القوة الناطقة : وهي نوعان /
* إدراك شخصي : هو إدراك المعنى في هيولي مثل إدراك الحس أو الخيال .
* إدراك كلي : هو إدراك المعنى مجرداً من الهيولي .

ابن خلدون ( 732 – 808 هـ )
هو أبو يزيد عبد الرحمن بن أبي بكر بن خلدون ، وعني بالفلسفة والمنطق ، ومن أهم مؤلفاته " كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر " .
مساهماته في علم النفس الاجتماعي :
* الدافع الاجتماعي : يرى أن الإنسان كائن لديه حاجة طبيعية إلى الاجتماع إذ يعجز أن يعيش منفرداً ، لأنه يحتاج إلى رادع ووازع يقبله أفراد المجتمع لفض النزاعات والخلافات بين الأفراد .
* أثر الإقليم على الفرد : يرى أن للأقاليم تأثيراً قوياً في الأديان والأخلاق والعقول البشرية ، فكلما أبتعد السكان عن هذا الإقليم المعتدل كلما كانت طبائعهم أقرب إلى العجماوات .
* الحث على التدرج في تدريس العلوم والانتقال بالطالب من الأسهل إلى الأصعب ، على أن تبسط العلوم التي يدرسها بأمثلة حسية ملموسة .
* مراعاة مقدرة الطالب ووجوب تجنب الإكثار من مواد التدريس التي تفوق مقدرته على الاستيعاب لأن ذلك يؤدي إلى الضعف من عزيمته والتشويش عليه .
* أن كل طالب علم عليه أن يجهد فكره وأن يستوحي إلهامه الشخصي ويتوكل على ربه .
* أكد ابن خلدون على أن الترغيب والترهيب أمر واجب في العملية التعليمية .

مدارس علم النفس الأولى

1- المدرسة البنائية :
يعد " تتشنر " أبا البنائية في صورتها الكاملة ، وتعد سيكلوجية " تتشنر " استمراراً لسيكلوجية " فونت " .
أستقل علم النفس عن الفلسفة على يد العالم " فونت " الذي يعتبر مؤسس المدرسة البنائية ، والذي أهتم بدراسة الوعي ( الشعور ) من وجهة نظر بنائية أو فيزيائية وتحليل الكل إلى أجزائه أو عناصره المختلفة ، وبالتالي فإن الوعي والتفكير والمعرفة هي مجموع هذه العناصر ولقد أستخدم فونت منهج " التأمل الباطني " لتحديد عناصر ومكونات الخبرة الشعورية .
وفي سنوات علم النفس الأولى في ألمانيا كان علم النفس البنائي هو علم النفس دون منازع وكان هدفه هو التحليل الإستبطاني للعقل الإنساني .
يعتبر " تكنر " من أهم تلاميذ " فونت " وقد حاول بأبحاثه نشر المدرسة البنائية في الولايات المتحدة إلا أنها انتهت مع وفاته ، ومن أهم أفكاره اعتقاده بضرورة ابتعاد علماء النفس عن دراسة ما بعد الظواهر الفيزيائية في علم النفس لتأثير ذلك على تكامل العلم .
وفسر " تكنر " عملية الفهم والتفكير من خلال نظريته في " تقرير المعنى " بأن معاني الأشياء تأتي من ارتباط الإحساسات بالمجال الذي تحدث فيه أو من خلال ترابطها بالإحساسات الأخرى السابقة.

أهمية المدرسة البنائية :
1- أعطت علم النفس دفعة علمية قوية ، فأصبح نسقاً علمياً معترفاً به مستقلاً عن الفلسفة .
2- قدمت المنهج الإستبطاني على أنه المنهج الوحيد في علم النفس وحللته تحليلاً دقيقاً .
3- أبدت هذه المدرسة كثيراً من الجمود والتحفظ حيال المدارس الأخرى كالسلوكية والوظيفية .

ومن أهم علماء المدرسة البنائية ما يلي :
" فلهلم فونت – كارل ستمف – تتشنر – تكنر - بورنج – فرانر برنتانو – فرزبوج "

وإجمالاً فإن المدرسة البنائية حاولت الربط بين الاتجاه الوضعي والحسي في كل من بريطانيا وفرنسا بالاتجاه العقلي الألماني ، حيث ركزوا على المدركات الحسية مع اعترافهم بالعمليات العقلية ، إلا أن تفسيرهم للعمليات العقلية لم يكن موفقاً إذ اعتبروه مجموعة لهذه المدركات ( تفسير بنائي فيزيائي ) كما أن اعتمادهم على منهج التأمل الباطني ليس علمياً ، والمتأمل بتأثير الذاتية ، ونتيجة هذه العيوب فقد انتهت المدرسة البنائية بموت تكنر .

2- المدرسة الوظيفية :
يهتم علم النفس الوظيفي بدراسة العقل من حيث وظائفه أو من حيث إنه يستخدم في تكيف الكائن الحي مع البيئة ، وقد ركزت الحركة الوظيفية على سؤال رئيسي وهو : ماهي وظيفة العمليات العقلية ؟
وتعد المدرسة الوظيفية أول مدرسة أمريكية في علم النفس وكانت بمثابة رد فعل واحتجاج على المدرسة البنائية .
وبالرغم من أن الوظيفية قامت في مواجهة المدارس الأخرى كالبنائية خاصة ، إلا أن الوظيفية لم تكن رسمية وليس لها مسلمات معلنه يدافع عنها رجالات المدرسة ، ورغم اختلاف علماء المدرسة إلا أنهم اهتموا بدراسة وظائف الكائن الحي في البيئة إلى جانب اهتماماتهم بتطبيقات علم النفس في الميادين المختلفة .
وقد مهّد لظهور هذه المدرسة علماء من خارج علم النفس مثل " دارون " ، ولكن مؤسسها الحقيقي في بعض المراجع هو الأمريكي " أنجل " بينما أجمعت أغلب المراجع بأن " وليم جيمس " هو المؤسس الحقيقي للمدرسة الوظيفية والذي أكد على ضرورة استخدام منهج البحث العلمي .
وبالتالي نود تسليط الضوء على مؤسس هذه المدرسة :
** وليم جيمس ( 1842 – 1910 )
درس الطب ثم أتجه إلى علم النفس وأسس أول مختبر لعلم النفس في أمريكا عام 1875م وألف كتابه العظيم " مبادئ علم النفس " والذي عالج علم النفس على أنه علم طبيعي بيولوجي .
ويعد " وليم جيمس " أكبر شخصية في تاريخ علم النفس الأمريكي بلا منازع .
ولقد أشار " جيمس " إلى أن الإنسان كائن يحس ويشعر كما أنه يفكر ويعقل ، كما أنه رفض الفكر البنائي ويرى أنه لا يمكن تحليل الخبرة الشعورية إلى أجزاء أو عناصر شعورية تخضع لقوانين ميكانيكية .
ورفض الإطار الضيق الذي حددته المدرسة البنائية لعلم النفس ، وبالتالي فإن علم النفس هو دراسة الوظائف العقلية وأن الخبرة العقلية عملية شخصية مستمرة وإنتقائية ، وأن العقل في نظره يتعامل مع المعطيات الواردة من البيئة ، كما يتعامل المثّال مع قطعة الحجر ، وبالتالي لا يمكن فصل الجسم عن العقل فهما وجهان لعملة واحدة .
ولقد صاغ جيمس نظريته الشهيرة في الانفعالات خالف فيها أسلوب التفكير في ذلك الوقت والذي يقول : " أننا عندما نقابل حيواناً متوحشاً فإننا نخاف ثم نجري ( أي انفعال الخوف يكون قبل فعل الجري ) ولكنه قال : العكس هو الذي يحدث ، إن فعل الجري هو الذي يحدث أولاً ويتبعه انفعال الخوف ، فالانفعال ليس في ذاته شيئاً إلا ما يحدث في الجهاز الجسمي من تغيرات .
وقد ظهر أثر وظيفة " وليم جيمس " في ظهور مدرستين في أمريكا هما " مدرسة شيكاغو " ومن روادها ديوي وجيمس أنجل ، و" مدرسة كولومبيا " ومن أهم روادها كاتل و ثوراندايك .

3- مدرسة الجشتالت:
ظهرت هذه المدرسة في ألمانيا عام 1910م كحركةً احتجاجية على المدرسة البنائية ، وتعني علم نفس الشكل أو الصورة .
ويجمع مؤرخو علم النفس على أن بداية الجشطلت كانت على يد " فرتيمر " بدراسته التي أجراها عام 1910م عندما يركب القطار في إحدى رحلاته بدت له فكرة إجراء تجربة عن رؤية " حركة ظاهرة " لا تحدث فعلاً وذلك بتأثير تطلعه من نافذة القطار ورؤيته المناظر التي يمر عليها القطار ، وبعد عودته إلى مدينة فرانكفورت أقتنى جهازاً لقياس سرعة الدوران بدأ به مجموعة من التجارب البسيطة ، ثم قام بتجارب على جهاز العرض السريع بجامعة فرانكفورت وألتقى باثنين من العلماء الشباب هما ( كهلر – كوفكا ) وما لبث الثلاثة أن كونوا جماعة علمية هاجمت بضراوة علم النفس الفونتي .
ولقد تأثر رواد مدرسة الجشتالت إلى درجة كبيرة بالفلسفة التي كانت تؤكد أهمية العمليات العقلية وفاعليتها وخضوعها لقوانين موجودة مسبقاً .

المبادئ الأساسية للجشتالت :
1- مبدأ التنظيم / حيث يرى " فرتيمر " أننا كما ندرك الحركة الظاهرة ندرك الأشياء في وحدات إدراكية وليس كمجموعة من الإحساسات الفردية ، وهناك قوانين يشملها مبدأ التنظيم وهي :
* التقارب : أن الأجزاء المتقاربة في الزمان والمكان تميل إلى أن تدرك بعضها مع بعض .
* التشابه : أن الأجزاء المتشابهة تميل إلى أن تدرك على شكل مجموعات .
* الإغلاق : هناك ميلاً في إدراكنا إلى إكمال الأشكال الناقصة وإلى سد الفجوات .
* التسوية : هناك ميلاً لإدراك الأشكال في صورة محسنة ، والشكل المحسّن يتسم بالانسجام والبساطة والثبات .

2- مبدأ التعلّم / ومن أشهر دراساته هو دراسة " كهلر " عن تعلم القردة .
ومنذ البداية عارض أصحاب مدرسة الجشتالت مبدأ المحاولة والخطأ الذي صاغه ( ثوراندايك ) وكذلك عارضوا مبدأ المثير والاستجابة الذي قالت به السلوكية فيما بعد ، ويقدمون بديلاً عن هذين المبدأين مبدأ التعلم بالاستبصار .

3- التفكير المنتج / وهو عنوان الكتاب الذي ألفه " فرتيمر " عام 1945م طبّق فيه مبادئ الجشتالت على التفكير المنتج أو الإبتكاري وقال فيه أن مثل هذا التفكير إنما يكون في إطار الكليات ، وليس على المتعلم أن ينظر للموقف التعليمي ككل بل أيضاً على المعلم أن يقدّم الموقف ككل .

4- المماثلة / اتجهت الدراسات الجشتالتيه إلى دراسة مشكلة آليات ومكانزمات لحاء قشرة الدماغ التي تتم أثناء العملية الإدراكية ، وترى وجهة النظر الجشتالتية أن اللحاء يختلف عن الجهاز العصبي

ولقد تعرضت الجشتالت إلى عدة انتقادات منها :
* حاولت حل المشكلات العلمية التي أثارتها بمجرد تحويل هذه المشكلات إلى مسلمات علمية .
* اتسام بعض مفاهيمها بالغموض ( مبدأ التنظيم – مبدأ المماثلة )
* شغلت نفسها كثيراً بالتنظير دون البحث العلمي .
* نتائجها لا تخضع للتحليل الإحصائي أو الفحص التجريبي .

إن من أهم ما قدمه علماء الجشتالت أبحاثهم في مجال الإدراك وتحديدهم لقوانين المجال الإدراكي ( الشكل والخلفية – التشابه – الإغلاق – التقارب – الإقفال – الاستمرارية )

جدول مقارنة بين المدارس الأولى

المدرسة البنائية المدرسة الوظيفية مدرسة الجشتالت
موضوع الدراسة محتويات الشعور الحسية وظائف العمليات العقلية الخبرة الذاتية الكلية للإنسان ، الإدراك الكلي وحل المشكلات بالاستبصار .
طرق البحث الاستبطان (التأمل) التحليلي الاستبطان غير الشكلي والطرق العلمية (الملاحظة والتجريب والقياس ….) الاستبطان غير الشكلي .
الطرق العلمية .
عينة الدراسة الإنسان المدرّب تدريباً جيداً على التأمل التحليلي الإنسان
الحيوان الإنسان
الحيوان
الهدف من الدراسة هدف نظري: اكتساب المعرفة هدف نظري: اكتساب المعرفة
هدف عملي: مساعدة الإنسان على التكيف والنمو السوي وعلى التعلم . هدف نظري: اكتساب المعرفة
هدف عملي: مساعدة الإنسان على التعلم .

مدرسة التحليل النفسي
على مدار حياتنا تعامل العلماء والبشرية جميعها مع ثلاث صدمات كبرى أضعفت شعورنا بأهميتنا الذاتية ، الأولى عندما قرر كوبرنيكوس أن الأرض ليست مركز الكون ولكنها مجرد كوكب يدور حول الشمس ، والثانية عندما ذكر دارون أن الإنسان ليس كائن فريد ولكنه تدرج عن أسلافه من الحيوانات والبرمائيات عبر ملايين السنين ، والثالثة عندما أوضح فرويد أننا لسنا أسياداً على أنفسنا ولكننا مدفوعين بالعديد من العمليات اللاشعورية كالرغبات والمخاوف والصراعات والذكريات التي لا نكون على وعي بها .
وتعد هذه النظريات بمثابة صدمة للإنسان لأنها تحد من قيمتنا ودورنا في الحياة ، ولذلك فقد واجهت انتقادات لاذعة ، فقد أجبر جاليليو على رفض آراء كوبرنيكوس عن المجموعة الشمسية وإلا تعرض للموت حرقاً ، ومات جون توماس حرقاً لأنه نادى بتدريس نظرية دارون في المدارس الثانوية بأمريكا ، بينما أصبحت البشرية ضحية لأفكار فرويد التي لاقت مقاومة عنيفة من علماء النفس وعلماء الدين على حدٍ سواء .
وبالتالي يعد اسم " فرويد " ومدرسة التحليل النفسي من أكثر الأسماء شيوعاً لدى عامة الناس ، رغم أن عدد كبير من مؤسسي علم النفس ليسو معروفين خارج دائرة علم النفس ومنهم " فونت – تتشنر – بافلوف " .
إن مدرسة التحليل النفسي سبقت العديد من المدارس العريقة مثل " السلوكية – الجشتالت " ورغم أنها عاصرت مدارس أخرى كـ" القصدية – البنائية – الوظيفية ) إلا أن اضمحلال هذه المدارس في علم النفس المعاصر أدى إلى تربع مدرسة التحليل النفسي على عرش علم النفس تربعاً قد لا تستحقه .
وقد اهتمت مدرسة التحليل النفسي بدراسة السلوك اللاسوي الذي تجاهلته المدارس الأخرى تقريباً ، وبالرغم من أن " فرويد " هو صاحب نظرية التحليل النفسي فإن بعض الفلاسفة والعلماء

السابقين عليه اهتموا بموضوعات تمثل قلب نظرية التحليل النفسي ، مثل موضوع اللاشعور وموضوع الاضطرابات النفسية .

سيجموند فرويد ( 1856 – 1939 )
ولد فرويد لأب يهودي يعمل في تجارة الخشب والصوف ، وعندما بلغ الرابعة من عمره أنتقل إلى " فينا " وأرتفع مستواها الاقتصادي من تحت المتوسط إلى فوق المتوسط ولكن فرويد ظل يضع المعاناة المادية والمعنوية التي عاشها في اعتباره .
وكان والده متحجراً ومتسلطاً حتى شعر " فرويد " بالخوف تجاه والده وبالحب أكثر تجاه أمه وهذا ما أسماه فيما بعد بـ" عقدة أوديب " ، التحق بالدراسة في جامعة فينا ، وكان ممتازاً خلال دراسته في الطب الذي لم يكن يرغبه بقدر رغبته في البحث العلمي ، وبعد تخرجه ألتحق بالمعمل السيكلوجي لأستاذه " إرنست بروك " وأنجز بعض الدراسات القيمة في التشريح الميكروسكوبي للجهاز العصبي .تزوج " فرويد " بعد أربع سنوات من الخطوبة بـ" مارتا بيرنز " التي أنجبت له ست أطفال ، ثلاث ذكور وثلاث إناث كانت أصغرهم ابنته " أنا " التي برزت في مجال التحليل النفسي للطفل وداعية وقائدة لحركة التحليل النفسي الفرويدي .
ولقد نشأت صداقه بين " فرويد " وبين " بروير " وهو طبيب عاش في فينا ، وقد استفاد " فرويد " من صداقته مع " بروير " على المستويين العلمي والشخصي ، وكانا يتشاركان في مناقشة الحالات المترددة في عيادة " بروير " ومن الحالات حالة " أنا " وهي شهيرة في التحليل النفسي ، وكانت " أنا " امرأة في الحادية والعشرون من العمر تتميز بالذكاء والجاذبية وكانت تعاني من أمراض هيستيرية حادة مثل الشلل وفقدان الذاكرة والغثيان واضطراب الرؤية واضطراب الكلام ، وقد وجد " بروير " أن " أنا " عند تنويمها تتذكر بعض الخبرات ذات العلاقة بالأعراض الهيستيرية التي تعاني منها ، ومن الأعراض التي عانت منها " أنا " أنها لا تستطيع شرب الماء رغم عطشها ، وعند تنويمها تذكرت

أنها شاهدت كلباً وهي تشرب من الماء فتقززت من منظره أثناء شربها للماء ، ولقد نقلت " أنا " مشاعر الحب تجاه أبيها إلى " بروير " الذي لاحظ ذلك وأوقف علاجها ، وما إن علمت " أنا " بوقف علاجها حتى عادت أعراضها الهيستيرية وأنهاها " بروير " أثناء التنويم المغناطيسي ثم ترك فينا وسافر مع زوجته .
ولقد استخدم " فرويد " التنويم المغناطيسي والتنفيس وذلك في التعامل مع مرضاه ، وتدريجياً أصبح أقل اقتناعاً به بالرغم من أن التنويم كان ناجحاً في إزالة الأعراض ولكنه لم يستطع أن يصل بالمريض إلى الشفاء التام ، ولهذا السبب ترك التنويم المغناطيسي جانباً وأهتم بأسلوب التنفيس وتوصل إلى أهم خطوة في تطور التحليل النفسي وهو " التداعي الحر " وفيه يجلس المريض مسترخياً على أريكة ويترك له المحلل التحدث بحرية وتلقائية والتعبير صراحةً عن أفكاره مهما كانت غريبة أو سخيفة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحالات الفصامية

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 26 سبتمبر 2009 الساعة: 19:31 م

 

الحالات الفصامية
 
الفصام
 
الدهان الهدياني
 
 
الهديان المزمن
 
 
I.                       الفصام
 
لا يوجد تعريف متفق عليه عالميا، هذا المصطلح يشير عامة إلى دهان الراشد الشاب 24 -25 سنة، و يتميز بمجموعة من الأعراض فكرية عاطفية، و العرض المسيطر الذي يميز الدهان هو التفكك الفكري العاطفي، عدم الانسجام، التناقض الوجداني، الهلاوس و الهديانات متعددة المحتوى، هذه الأعراض تؤدى إلى انهيار منظومة الشخصية و تفككها.
 
  1 – تطور مفهوم الفصام عبر التاريخ
 
·      Pinel 1814 تكلم في هذه الحالات عن ضعف نفسي مبكر.
 
·        1860 1851 عته مبكر  démence précoce لأنه يصيب إلا الشباب  (Morel).
 
·        Hecker 1871 وصف فصام المراهقة – هي مجموعة أعراض تؤدي إلي ضعف عقلي يتطور تدريجيا بخطورة و توجد فيه اضطرابات الكلام.
 
·        Kahlbaum- 1874 la catatonie individualise فرد جنون مصحوب بتوتر عضلي.
 
·        -Kreapelin -1899 يعتبر العته المبكر كوحدة مرضية ذات استقلالية إلي تجمع ثلاثة أشكال:
L’Hébéphrénie        
Kraepelin =            Catatonie                                           
Démence Paranoïde
 
            I.      1911مجموعات الفصام  Eugène Blender-
بفضل أبحاث E.Blenderالذي أتى بمفهوم جديد للفصام و اعتبره كتناذروليس وحدة مرضية كما أعتقد  Kraepelin.
حسب Blenderالحالات الفصامية يمكن اعتبارها كأنماط رد فعلية (mode de réaction ) لمنظومة مرضية متشبثة في شخصيات مختلفة.
المعيار الأساسي التشخيصي أصبحيرتكز علي تفكك الشخصية خلفا " للضعف المبكر" السابق.
 
 1. أهم أعراض الفصام حسب  E.Blinder : (أعراض أولية)
 
أ‌-       اضطرابات أساسية وانقطاع، غرابة و حواجزفي الأفكار.
ب‌- اضطرابات في الكلام، تكرار تافه.
ت‌-إثارة شديدة (accès d’excitation) اكتئاب – ضعف الوجدانيةالهلاوس.
 
 2. الأعراض الثانوية :    
الهذيان – التجاذب الوجداني (ambivalence)، الخلوية (autisme)، الابتعاد عن الواقع و الارتباط بالحياة الداخلية ( je ne vois pas- ne pense pas- ne parle pas ).
 
         II.      بعد مفهوم " الفصام " :
 1939 أتي  K-Schneider بتميز جديد يتمحور في ثلاث نقاط:
-         إدراك سمعي للفكر (perception auditive de la pensée).
-         هلاوس سمعية متداخلة فيما بينها.
-         hallucination auditive dans lesquelles les voix conversent entre elles   
-         هلاوس سمعية فيها أصوات تعلق عن أفعال المصاب و أحاسيسه الجسمية المفرودة.
 (Hallucination auditives dans lesquelles les voix commentent les actes du -sujet et sensations corporelles imposées)
 
 هذه الأعراض الثلاثة هي اضطرابات الفكر:
هروب الأفكار – فرض الأفكار – كشف ونشر الأفكار (divulgation de pensées) - وقد توصلت معظم البحوث و الدراسات إلي:
إن الحدود بين الحالات الفصامية و بعض الحالات العصابية الحادة و بعض اضطرابات المعزولة غير واضحة. مع حالات الفصام الكامنة – الحالات القبل الدهانية – الحالات الحادية- أو العصاب النرجسي للفرد.
مجموعة الحالات الفصامية غزت جزءا كبيرا من حقل الطب العقلي.
معظم المختصين الفرنسيين المعاصرين للطب العقلي رفضوا تجزئة هذا المفهوم لأنه أصبح عديم المعنى (vide de sens)، وأعتبروا أن الحالات الفصامية تتميز بالتفكك النفسي (dissociation) و الاختلال (discordance) – الانطواء (autisme).
 (H.Ey, Brisset et P. Bernard): يعرفون الحالات الفصامية كما يلي :
<< مجموعة من الاضطرابات أين يسيطر الاختلالdiscordance، عدم الترابط incohérence الفكري – اللفظي idée-verbal،  التناقض الوجداني، الانطواء repli sur soi، الأفكار الهدايانية idées délirantes، الهلاوس ذات التنظيم السيئ، و الاضطرابات العاطفية العميقة أي إحساس بالغرابة، و هذه الاضطرابات تتطور نحو تفكك الشخصية >>.
 
III.                              أنماط الدخول في الفصام:
 
البدء تدرجي و متطور سلبيا، يظهر الفصام من 15إلي25سنة، كل ما كان انفجار العرض باكرا يكون التنبؤ خطير.
تشخيص الفصام يتطلب الحذر ( تشاور – حوار بين الأطباء ).
 
البدايات الحادة débuts aigus
 
حلقة حادة تدشن الفصام في 35% إلي 40% من الحالات، يوجد صنفين أساسيين:
 
النفخات الهدايانية الحادة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريقة العلاج بالتحليل النفسي ” ج1 “

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 30 أغسطس 2009 الساعة: 15:09 م

 

طريقة العلاج بالتحليل النفسي " ج1 "

 

 

 

تعتبر تقنية التحليل النفسي من الطرق العلاجية الحديثة في علم النفس الاكلينيكي ويمكن حصر مبادىء العلاج التحليلي في النقاط الرئيسية التالية :
1- التداعي الحر
2- الانتباه العائم
3- الحياد
4- الأحلام
5- مجرى عملية التحليل
6- متى نطبق التحليل
 
1- التداعي الحر:
 تقتضي قواعد التحليل النفسي استقصاء المريض على أريكة بشكل مريح . ويتم التداعي الحر عن طريق قيام المريض بالتعبير الكلامي عن أي فكرة او فعل نفساني يراوده في هذه اللحظات. على أن يعمل المريض جاهدا على كبت رقاباته الذاتية ويهدف هذا التداعي ، المتحرر من الرقابات الذاتية ، إلى دفع المريض للتعبير بصورة عفوية ولا إرادية عن صراعاته اللاواعية ( الموجودة في نطاق ما قبل الوعي). ثم يقوم المحلل ، واستنادا إلى هذه الصراعات و إلى تحليل الأحلام و إلى الهفوات ، بمساعدة المريض للتعرف  إلى محتويات ما قبل الوعيه ولفك رموز هذه المحتويات وعلاقاتها وتأثرها على أفعاله الواعية
 
2- الانتباه العائم:
 
يتعلق الانتباه العائم بموقف المحلل أثناء الجلسة التحليلية . ويتخلص هذا الموقف بضرورة استرخاء المحلل على كرسيه . مع تركيزه وتسجيله لكافة المعلومات التي يدلي بها المريض. على أن يتجنب المحلل إظهار اهتمامه بنقطة ما أو بموضوع ما من حديث المريض وذلك تجنبا لإيحاء الذي قد يدفع المريض باتجاه معين ويشوش بذلك عملية تداعي الأفكار بشكل حر. والمحلل كي يملك مثل هذه القدرة عليه أن يحسن التحكم بصراعاته الداخلية وبإسقاطاته . وبمعنى أخر يجب أن يكون المحلل قد خضع هو نفسه للتحليل. بهذه الطريقة يستطيع المحلل إقامة اتصال مباشر مع لا وعي المريض وما قبل وعيه و ليعمد بعد ذلك إلى تحليل هذه المعلومات على ضوء الوعي . وبعد هذا التحليل يقوم المحلل بعرض المعلومات الناجمة عنه وفق ظروف العلاج وتطوره.
 
3- الحياد :
 
وهو بدوره متعلق بالمحلل نفسه . إذ يجب عليه أن يتخذ من مريضه موقف المتفهم والراغب بالمساعدة ولكن دون تدخل العوامل الانفعالية " وكمثال عن العوامل الانفعالية نعرض حالة دورا التي عالجها سيغموند فرويد حيث انه هذا الأخير اعترف بأنه لم يستطع تبين علا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مفهوم البنية في علم النفس المرضي

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 3 يونيو 2009 الساعة: 17:35 م

مفهوم البنية :

 

تميزت السنوات الأخيرة بمفهوم العصاب والذهان لأن التفاعل مع العصابيين والذهانيين يبين لنا الاختلاف على أساس الأعراض غير كافي مثل : الهذيان فهو غير كافي للحكم على نوع الاضطراب   فالهذيان يمكنه الحضور في الاضطرابات العصابية ونجده أيضا في الاضطرابات الذهانية ، كما نجد بعض الاضطرابات ذات الطابع العصابي في الذهان مثل الخواف والطقوس الاستحواذية ، بذا يجب اخذ العرض حسب القيمة النسبية و العلائقية والاقتصادية في عمل الدفاع

إن البنية العصابية والذهانية تكون ثابتة في مرحلة المراهقة فأي عوامل مفجرة يصاب الشخص بالعصاب أو الذهان

 

تعريف البنية:

البنية هو نوع التركيب الخاص للكائنات أو الأجسام ، ونوع التركيب هو الذي يعطي نوع البنية كما تعرف البنية عند الجشطالت الكل لا يساوي مجموع أجزائه وليس للشيء معنى إلا بالكل

 

مفهوم البنية في علم النفس المرضي :

 

هي تنظيم ثابت ونهائي لمكونات ما وراء علم النفس سواء كانت الحالة مرضية او سوية وفي هذا الصدد يقول سيغموند فرويد في كتابه

" إذا سقط بلور من الكريستال فانه لا يتكسر بأي حال من الأحوال  بل حسب خطوط الضعف والقوة التي حدثت عند تكوينه وهي خاصة بكل جسم ، هذه الخطوط تبقى خفية حتى ينكسر البلور ، وبالنسبة لبنية الشخصية فهي تسلك نفس المدرج.

 

نشوء البنية القاعدية للشخصية :

المرحلة الأولى:

 تنطلق من الولادة ويكون الأنا في حالة اللاتمايز نفسي وجسدي ، لكنه سرعان ما يبدأ في التمايز تدريجيا مع خروجه منالهو وهذا تحت تأثير النضج والعناية والعلاقة مع الأم ، وإذا ما تميزت الظروف الداخلية والخارجية بالاضطراب فيحدث تسجيل لخطوط الضعف " التثبيتات"

 

 

 

 

المرحلة الثانية :

في هذه المرحلة نلاحظ تكون ما قبل منظمة نوعية حسب خطو القوة  المحدد بمعطيات وراثية من جهة وبتجارب موضوعية تمس المناطق الشبقية المولدة للغلمة ، والنزوات الجزيئية من جهة أخرى ، مما يسمح بتكوين تدريجي للشخصية ويتطور اللبيدو ويتقدم تبعا لـ :

   - العلاقات مع الوالدين ثم العلاقات مع أفراد  المحيط .

   - تسقط كل التجارب في النفسية في شكل صراعات و صدمات و التقمصات ايجابية

   - تبدأ ميكانيزمات الدفاع النفسي تنتظم بطريقة تفاعلية

   - تنتظم تدريجيا نفسية الفرد وتصنف حسب العناصر الأولية فتنتج منظمة داخلية ذات خطوط ، انشطار وتلاحم ، والتي تكون غير قابلة للتغيير فيما بعد .

 

المرحلة الثالثة:

 مع نهاية البلوغ تكون البنية ثابتة مادام صاحبها لم يتعرض إلى الصدمات النفسية ، فيبقى ذو بنية عصابية أو ذهانية سوية " بما أن أعراض الذهان أو العصاب لم تظهر في المراهقة فنعتبرها سوية " ، لكن يمكن لأي حدث أن يحدث شرخا في البنية حسب خطوط القوة والضعف  فالبنية العصابية يتموضع فيها الصراع بين الأنا والنزوات . البنية الذهانية فيقتصر ثباتها على سيطرة الإنكار على جزء من الواقع وسيطرت الدفاعات الأثرية القديمة وبين الأبنية العصابية والذهانية توجد الحالات البينية " الحدية " التي تتوسط البنيتين الثابتتين العصابية والذهنية ويتعلق الأمر بالحالات البينية بمظاهرها المختلفة الاكتئابية الخوافية ومشتقاتها وهي الانحرافات وأمراض الطبع . وتظهر هذه الحالات كمنظمة هشة وليس كبنية ثابتة لأنها ممكن أن تتطور إلى مسار الذهان أو العصاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدماغ والبحث عن آثار الذاكرة

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 21 مارس 2009 الساعة: 21:10 م

 

 

 

 

 

 

 

 

الدماغ والبحث عن آثار الذاكرة
دراسة للدكتور أحمد أوزي
1. مقدمة
لم تعد الذاكرة تلك القلعة المستعصية أو الوظيفة العقلية المستحيلة المنال. لكن وبالرغم من التقدم الحاصل فإن الباحثين لم يتوصلوا بعد إلى حل كل الرموز، والدواليب الدقيقة، والميكانزمات العصبحيوية المتعددة، والتعرف على الأنساق المتشابكة والمعقدة للذاكرة والتعلم. فحوالي ما يناهز أربعة عقود، بدأ الباحثون في ميادين علوم الأعصاب (فيزيولوجيا الأعصاب، علم النفس الفيزيولوجي، علم جينات الأعصاب…) وعلوم النفس (علم النفس التجريبي وعلم النفس المعرفي…) في البحث عن مكونات الذاكرة التي تشكل إحدى الوظائف العليا للإنسان والتي بدونها لا يمكن أن يكون له ماض يعتمده كمرجعية لحياته اليومية ولا مستقبل يتوقعه انطلاقا من ماضيه وحاضره.ويتسم البحث في هذه الميادين باعتماد مقاربات ممنهجة وخاضعة لشروط دقيقة التقصي وتجريب لمقاييس ومبادئ البحث العلمي المتداولة في جل ميادين العلوم البحتة. أما العلوم النفسية فقد اهتمت بدراسة السيرورات والآليات السيكولوجية الكامنة وراء معالجة المعلومات واكتسابها وتخزينها وفق محددات مضبوطة كما وكيفا. أما الباحثون في ميادين علوم الأعصاب فقد انصب اهتمامهم في البحث على الآليات والميكانزمات والسيرورات العصبحيوية والعصبكيمائية والعصبتشريحية التي تمكن الجهاز العصبي من معالجة المعلومات واختزانها واسترجاعها واستغلالها للتعبير عن مشاعر ومواقف ومبادئ حياتية وأخرى لبناء أنماط سلوك فردي أو اجتماعي يمكن الفرد من الشعور بأنه ينتمي إلى مجتمع أو مجموعة ما. شكل البحث على آثار الذاكرة والجزئيات الخلوية النشيطة بالجهاز العصبي وما يزال يشكل ميدانا خصبا في ميادين علوم الأعصاب خاصة فيما يتعلق بتحديد :
1ـ النوى الدماغية والباحات القشرية التي لها دور مباشر أو غير مباشر في معالجة المعلومات وتخزينها وتذكرها.
تفترض الفرضيات التي بلورت في هذا المجال أن الذاكرة تتموقع بعد النوى والباحات القشرية الدماغية التي يجب تحديدها ومعرفة نوع المعلومات الخاصة بكل منها.
2 ـ النواقل ‎neurotansmetteurs أو الوسائط العصبية‎ ‎ neuromédiateursالتي تشكل الجزئيات العصبكميائية النشيطة والمزامنة لمعالجة المعلومات بالخلايا العصبية. تميزت الفرضيات التي صيغت في الميدان العصبكميائي والعصبفيزيولوجي بتعددها وتنوعها، بحيث أنه افترض أن لكل ناقل أو وسيط عصبي دورا أو أكثر، منها ما هو أساسي وما هو ثانوي. تعدد الأدوار هذا ناتج عن اكتشاف مستقل ‎ récepteur أو أكثر لكل ناقل أو وسيط عصبي بالخلية العصبية البعد مشبكية ‎‎‎ Post-sny-optique.
3 ـ الجزئيات الوراثية البروتينية والحامض نووية التي تتدخل في سيرورة المعلومات وتخزينها واسترجاعها.
بنيت جل هذه الميادين على فرضية نظرية أولية اقترحها عالم النفس الفيزيولوجي دونالد هيب ‎Donald Hepp سنة 1949 انطلاقا من الأعمال التشريحية للدماغ قا بها العلم الاسباني رامون إي كخال ‎ Ramon Y Cajal والذي بلور النظرية العصبية التي تؤكد أن الخلايا العصبية وحدة تتواصل مع الخلايا العصبية الأخرى عبر الارتباطات المشبكية. وقد اقتسم "رامون إي كخال" جائزة نوبل في الطب مع العلم الإيطالي غولجي ‎ Golgi سنة 1906. يمكن تلخيص نظرية دونالد هيب في ما يلي : يترك مرور المعلومات آثارا بمكونات الخلايا العصبية النشيطة. وتحصل التغيرات بمشابك الخلايا العصبية. هذا، وقد اقترح الفيزيولوجي سيرينكتن ‎ sherrington مصطلح مشبك ‎ Synapse في أواخر القرن التاسع عشر. ‎
سنقدم في ما يلي المعطيات الفيزيوعصبية الأساسية المتوصل إليها في ميدان دراسة الذاكرة والتذكر.

2 ـ الذاكرة والميكانيزمات العصبحيوية
شكل الاهتمام بالتغيرات الحاصلة بمشابك الخلايا العصبية فرصة كبيرة سنحت للباحثين التعرف على عدد من الميكانزمات العصبحيوية المزامنة لعمليات اكتساب الدماغ للمعلومات. وهكذا إثارة مسلك عصبي لأول مرة. تنشط الخلية العصبية رقم 1 بواسطة التدفق الكهربائي وتفرز كمية طفيفة من الوسيط العصبي بالحيز المشبكي. بعد ذلك يتم تلاحم الوسيط العصبي بالمستقبِل العصبي الموجود بالخلية العصبية 2. على ترتيب مونو كسيد الآزوط ‎‎‎Noالذي يؤثر بدوره على الخلية العصبية 1.

بظهور التنبيه الثاني يلاحظ أن الخلية العصبية 2 تفرز كمية كبيرة من الناقل العصبي أو الوسيط العصبي وذلك تحت تأثير ‎No الذي يثير الحويصلات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواقع الإدراك

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 21 مارس 2009 الساعة: 20:59 م

 

 

 

 

 

 

 

مواقع الإدراك


1- مواقع الإدراك الزمانية (خط الزمن)

خط الزمن: هو خط وهمى يصل بين أماكن ترتيب المعلومات المخزنة في أقصى الماضى مرورا بالماضى القريب ثم لحظة "الآن" إنطلاقا إلى المستقبل البعيد مرورا بالمستقبل القريب.

ويعتبر خط الزمن من طرق جمع المعلومات, فكل إنسان له خط زمنه الخاص به, ولخط الزمن دلالات مهمة, منها: • أين يتركز اهتمام الإنسان بالزمن ؟

• هناك العديد من تقنيات العلاج به.

• دلالات أنماط خطوط الزمن.

• المشاعر تشد الحدث ولذلك قد تفسد خط الزمن.

• يمكن تغيير خط الزمن عبر تقنيات خاصة.

الخبرات الذهنية يصنفها الإنسان في العادة.

ماضي بعيد ماضي قريب الان مستقبل قريب مستقبل بعيد

طلبنا اختيار حدث متكرر في حياته ليس فيه مشاعر وسيبقى إلى المستقبل, ثم التوجه من أقصى الماضي البعيد – الآن – المستقبل نسبة الصواب في تفسيري ل60 شخص تتجاوز 90% من الدلالات الظاهرة جدا.

• الذين يضعون الماضي أمامهم والمستقبل خلفهم, توغلهم في المستقبل بطيء أو منعدم ولا سيما إذا كان الماضي سلبيا لأنه يصطدم كل حين بتجربة سلبية حتى لو كان المستفبل حسنا فهي سيئ لأنه يشغلهم بأحلام الماضي. هكذا يعيشون بأحلام الماضي أو أحزانه فهو سلوك لا يفكر في المستقبل.

• الذين لا يرون الماضي أبدا والمستقبل أمامهم أو يرون الماضي في الخلف لا يتعلمون من تجاربهم, ويقعون دائما في نفس الأخطاء ويبحثون دائما الخطوات الجديدة ويؤملون فيها.

• الذين يرون الماضي والمستقبل أمامهم ( يكثر في خلال الزمن ) يتعلمون من دروس الماضي دون الإحجام من المستقبل وكذلك ينطلقون دون ان يهملون الماضي والسؤال هنا: ايّ الصورتين أوضح هنا أو هناك ؟

• القرب والبعد: الحدث الأقرب هوالأكثر تأثيرا في الغالب.

• نتفاعل مع الآن لأنه ملتصق في الوجه غالبا ( في الزمن ) بقدر الاقتراب من الناس الذين يفكرون كثيرا في القدر الأسبوع القادم والسنة القادمة ويفكر فيه كثيرا بل يملأ ذعنك وتشعر به قريبا وان كنت لست تتصور شكله ربما عندك أمل ذهني بالوصول لاشعوريا (95 %)

حالة: الماضي خمس سنوات أمامه والباقي خلفه معناه في هذه السنوات الخمس تجربة مثالية جدا فهي حاكمة لنظره.

حالة: شخص ناجح ومبدع وفي المرحلة المتوسطة فاز في مسابقة على مستوى المملكة ومن إنجازاته الكثير من التفوقات ولاسيما في المسابقات فاز في السنة الأولى على جامعة الملك سعود كلها ورغم ذلك عاد إلى الطائف مضطرا في كلية التربية منذ سنتين والى الآن يرسب في السنة الأخيرة ( استخرجنا خط الزمن منه فوجدنا الماضي البعيد أمامه ولحظة الآن فوقه والمستقبل وراءه من فوق ) إذا هو يعيش في الماضي وليس الآن والمستقبل بالنسبة له بعيد جدا.

حالة: شخص درس منذ عام 1407 وكنت على وشك التخرج وهو لا يزال حديث العهد لم يتخرج إلى الآن وهو في طب الأسنان جلست معه العام الماضي فوجدت كل الماضي أمامه ولا مستقبل عنده مصائبه كلها في وجهه كيف سينجح ؟ ومتى سيتخرج ؟ لا أعلم متى زواجك ؟ الخ …, من زوجك التي تريد ؟ لم أفكر في هذا ؟ لما عملت له مسح الصدمات جاءني في اليوم الثاني وقال لي أريد أن أتزوج.

حالة: شخص اتصل بي وعنده بنت في الثاني جامعة وهي متفوقة جدا ولكنها منذ سنة وهي في تردي دراسي عندما استخرجت خط الزمن لها الماضي أمامها ولكن قبل سنة واضح جدا الآن والمستقبل خلف ماذا حصل قبل سنة ؟ ماتت صديقتها التي تحبها وهي الآن تعيش قبل سنة ولا تعيش اللحظة تعيش في العام الماضي كيف ستتقدم ؟ غالبا الذين يضعون الماضي أمامهم يعالجون بإزالة الصدمات أولا ثم إزاحة هذا الخط إلى الوراء.

حالة: خط زمن إحداهن, الماضي فوق وراءها ، والآن فيها والمستقبل أمامها فوق والفوق ( غالبا معناه نوع من المثالية والطبيعة الحالمة ) كانت الأخت وما زالت مثالية في سلوكها وأحلامها وآمالها صحيح إنها تعيش اللحظة ولكن آمالها بعيدة المنال.

حالة: شخص آخر الماضي ينزل إلى العمق وراءه, ومستقبله أمامه صاعد، ماضيه رديء يريد دفنه ومستقبله حالم, إما أن تصعد واما أن تنزل من أحلامك, انتباهك الأكثر للماضي وتأثرك الكبير به, والمستقبل القريب تستطيع تخيله وكلما تقدم اختفى عنك المستقبل البعيد جدا قد يكون أوضح لديك تعرف ما تريد أن تكون بعد عشر سنوات لكن لا تعرف تفصيل ذلك.

حالة: الماضي البعيد أمام والقريب اقرب الآن في الوجه والمستقبل في الرأس ولكن يضعه باتجاه خلف الرأس هذا يستحضر الماضي دائما وهو هام تجعله بين ناظريك باستمرار ولا تستطيع أن تغيب ما حصل في ماضيك القريب وقد لا تنساه .

حالة: شخص ناجح جد ا الماضي كله في عقله يقترب إلى العين الآن في وجهه والمستقبل أمامه إلى زمن قريب كل تجاربه في حياته في عقله يستفيد منها باستمرار أقصى مستقبله تحت يده.

2- مواقع الإدراك المكانية

الاتحاد والانفصال :

هناك حالة اتحاد Association وحالة الانفصال Dissociation ولكل حالة من الحالتين استعمالات وفوائد في البرمجة العصبية اللغوية. ففي كثير من أساليب البرمجة العصبية اللغوية يقتضي الأمر أن تكون الحالة الذهنية في حالة اتحاد وفي أساليب أخرى تكون في حالة انفصال.

في حالة الاتحاد تتخيل نفسك وأنت تعيش الحدث وتتفاعل معه فترى وتسمع وتحس بما يحيط بك ، فتكون استجابتك مباشرة للحدث أما في حالة الانفصال فأنت تراقب الحدث ولا تعيشه بالرغم من كون الشخص الذي تراه هو أنت ولذلك فإن استجابتك تكون ضعيفة أو معدومة في هذه الحالة.

إن تخيل هذه المواقع الثلاثة يفيدنا كثيرا في تحقيق التوازن بين وجهة نظرنا ووجهات نظر الآخرين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أين يقطن الحب ؟ هل هو في ” المخ ” أم في القلب ؟

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 9 فبراير 2009 الساعة: 11:56 ص

خلق الله سبحانه و تعالى الدنيا والخليقة وبدأت الحياة بين آدم وحواء بالحب والمودة – وقد نصت الآيات السماوية على ذلك بالتآلف بين الزوج وزوجته بالمودة والحب - أي هكذا بدأت الحياة بالحب فهو شيء غريزي فطرى مولود معنا يظهر وينمو ويكبر ويتفاعل في جميع مراحل السن المختلفة وقد يكون في الأطفال والحيوانات حبا غريزيا للمطالب الأساسية للطفل أو الحيوان أما عندما يكبر الانسان الى كائن عاقل بتسامي عن الغرائز ويبقي الحب قويا . والحب أنواع كثيرة الحب عطاء بلا مقابل مثل حب الوالدين لأبنائهم ولا يحتاج هذا الحب الى غذاء أو تقوية أو نصح ولكنه غريزي بالدرجة الاولى وهذا لا ينطبق عكسيا على الأبناء في علاقتهم مع والديهم فليس بالضرورة أن يحب الأبناء والديهم ولذلك أوصى القرآن الكريم بأن يحب الأبناء والديهم ولكن لم يوصى الوالدين بحب ابنائهم.

والحب هو مجموعة من التصرفات الحسنة الطيبة ذات الطابع الجميل مع بعض الانفعالات الوجدانية مثل زيادة عدد ضربات القلب أو احمرار بالوجه عندما يرى المحب محبوبة ، ويقطن الحب أساسا في المخ ككل ولكن هناك بعض الأجزاء في المخ هي التي يقع فيها الجزء الكبر من التصرفات والذكريات حيث أن الفص الوجدي من المخ هو لاختزان الذكريات جميعها وكذلك الانفعالات والوجدان سواء بالحب أو بالكره وترتبط دائما الذكريات والمعرفة القديمة بانفعالات والعاطفة والوجدان وكذلك ترتبط بالأشخاص ببعضهم فمثلا إذا رأيت شخصا بالشارع لا أعرفه قبل ذلك أي لا يوجد في الفص الوجدي من المخ أي ذاكرة أو معرفة سابقة فقد أمر عليه مرور الكرام لا سلام ولا تحية ولا معرفة أما إذا رأيت شخصا مسجلا وله ذكرى في الفص الوجدي فعندما أراه سوف أقوم بتحيته لأنني تذكرت أيام المعرفة الأولى أو السابقة .

أما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيكولوجية الغش في الإمتحانات

كتبها بن الشيخ الحسين فارس ، في 9 فبراير 2009 الساعة: 11:32 ص

 

..أمر الغش فى الإمتحانات لم يعد يثير انفعالا ذا قيمة عند مستقبله , فالأمر لا يعدو شقاوة طلاب أو رأفة مراقبين أو حرص أولياء أمور على نجاح وتفوق أبنائهم .

وهذا جزء من الخلل الذى أصاب الضمير العام فأصبح لا يستنكر بعض الظواهر الإجتماعية مثل الرشوة أو الغش فى الإمتحان , وحتى لو تحدث عنها فإنه يتحدث عنها كأمر واقع لا مفر منه , وأن هناك أشياء أهم وأخطر جديرة بالحديث فيها وعنها .
والغش فى الإمتحانات تكمن خطورته فى أنه التجربة الأولى للغش فى الحياة لذلك فهو البذرة الأولى لكل أنواع الغش والتدليس فى أى مجتمع مثل التزوير فى الأوراق الرسمية ( تذكر خروج الشباب فى مصر للدفاع عن مطرب شاب حوكم بسبب تزويره لشهادته الدراسية ولشهادة إعفائه من الخدمة العسكرية ودلالة ذلك على الميزان القيمى له ولهم ) , وانتحال الشخصيات , والخداع فى الخطبة والزواج , وتقديم ضمانات وهمية للبنوك للحصول على قروض يتم تهريبها والهرب معها , وتزويرالإنتخابات , واغتصاب حقوق الشعوب , إلى آخر ذلك من الجرائم التى تنتمى فى بداياتها إلى استحلال الغش فى الإمتحانات من الطالب ومن المراقب ومن المجتمع .
والآن نحاول أن نستقرئ التركيبة النفسية للغش فى الإمتحانات وذلك بقراءة طبيعة ودوافع أطراف هذه العملية كالتالى
طبيعة ودوافع من يغش : من يقوم بفعل الغش يمكن أن يندرج تحت أحد الأنماط التالية :
1 - الطمّاع : وهو الذى يريد أن يأخذ أكثر مما يستحق وأكثر مما تسمح به ملكاته وقدراته
2 - اللص : وهو الذى يسلب الآخرين ممتلكاتهم وحقوقهم ( الفكرية فى هذه الحالة )
3 - المغامر : وهو الذى يجد فى الغش نوع من المغامرة والمخاطرة يسعد بها لأنها خروج عن المألوف يعطى شعورا بالقدرة على الأعمال الإستثنائية وعلى اختراق الحواجز
4 - المتمرد : فالغش هنا خروج على السلطة ( المدرسية أو الإجتماعية أو السياسية ) وكسر لقوانينها وخداع لها , وكل هذا يعطى الإحساس ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي